أبو علي سينا
الفن الرابع 223
الشفاء ( الطبيعيات )
الفصل السادس « 1 » فصل في « 2 » النضج والنهوة والعفونة والاحتراق « 3 » فنقول إن النضج إحالة من الحرارة للجسم ذي « 4 » الرطوبة إلى موافقة الغاية المقصودة . « 5 » وهذا على أصناف : منه نضج نوع الشئ ، « 6 » ومنه نضج الغذاء ، ومنه نضج الفضل . « 7 » وقد يقال لما كان بالصناعة أيضا « 8 » نضج . فأما نضج نوع الشئ فمثل نضج « 9 » الثمرة . والفاعل لهذا النضج موجود « 10 » في جوهر النضيج ، ويحيل رطوبته إلى قوام موافق للغاية المقصودة « 11 » في كونه . وإنما يتم ، فيما يولد « 12 » المثل ، أن يصير بحيث يولد « 13 » المثل . « 14 » وأما نضج الغذاء فليس هو على سبيل النضج الذي لنوع الشئ . وذلك لأن نضج « 15 » الغذاء يفسد جوهر الغذاء ، ويحيله إلى مشاكلة طبيعة المتغذى . وفاعل هذا النضج ليس موجودا في جوهر ما ينضج ؛ بل في جوهر ما يستحيل إليه . لكنه مع ذلك إحالة من الحرارة للرطوبة إلى موافقة الغاية المقصودة « 16 » التي هي إفادة بدل ما يتحلل . « 17 » والاسم الخاص بهذا النضج هو الهضم . وأما نضج الفضل من حيث هو « 18 » فضل ، أعنى من حيث لا ينتفع به في أن يغذو فهو
--> ( 1 ) م ، ط ، د : الفصل السادس ( 2 ) سا ، ب ، بخ : « فصل في » ( 3 ) سا : والإحراق والعفونة ، وفي « د » : والاحتراق والعفونة ( 4 ) سقطت « ذي » من ط ( 5 ) د : المقصود ( 6 ) م : منه نوع الشئ ( 7 ) م : الفصل ( 8 ) سا ، ط ، د : أيضا نضجا ( 9 ) ب : وأما نضج ( 10 ) م : موجودة ( 11 ) د : الغاية المقصود ( 12 ) م ، ط : تولد ( 13 ) م ، ط : تولد ( 14 ) ب : لمثل ( الأولى ) ( 15 ) م : - نضج ( الثانية ) . ( 16 ) د : المقصود ( 17 ) د : بل ما يتحلل ( 18 ) م : من حيث هي